الشيخ عباس القمي

280

الأنوار البهية

سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا ، يا يوسف إن أقوانا يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالكم ( 1 ) كذبوا ، والله إنها لتنفع أمثالك ، امض فيما وافيت له ، فإنك سترى ما تحب وسيولد لك ولد مبارك ( 2 ) . قال : فمضيت إلى باب المتوكل فنلت ( 3 ) كل ما أردت فانصرفت . قال هبة الله : فلقيت ابنه بعد هذا - يعني بعد موت والده - وهو مسلم حسن التشيع ، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية ، وأنه أسلم بعد موت أبيه ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي عليه السلام ( 4 ) . روى السيد ابن طاووس في أمان الأخطار عن أبي محمد القاسم بن العلاء . قال : حدثنا خادم لعلي بن محمد عليهما السلام ، قال : استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال لي : يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه : ( ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، استغفر الله ) ، وعلى الجانب الآخر : ( محمد وعلي ) ، فإنه أمان من القطع ، وأتم للسلامة ، وأصون لدينك . قال : فخرجت وأخذت خاتما على الصفة التي أمرني بها ، ثم رجعت إليه [ لوداعه ، فودعته وانصرفت ، فلما بعدت عنه أمر بردي ، فرجعت إليه ] ( 5 ) ، فقال : يا صافي ، قلت : لبيك يا سيدي ، قال : ليكن معك خاتم آخر فيروزج ، فإنه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور ، فيمنع القافلة من المسير ، فتقدم إليه وأره الخاتم ، وقل له : مولاي يقول لك تنح عن الطريق ، ثم قال : ليكن نقشه : ( الله الملك ) ، وعلى الجانب الآخر : ( الملك لله الواحد القها ر ) ، فإنه خاتم أمير المؤمنين علي عليه السلام كان عليه : ( الله الملك ) ، فلما ولى الخلافة نقش على خاتمه : ( الملك لله الواحد القهار ) ، وكان فصه فيروزج ، وهو أمان من السباع - خاصة - ، وظفر في الحروب .

--> ( 1 ) في المصدر : ( أمثالك ) . ( 2 ) ( سيولد لك ولد مبارك ) لم تردفي البحار . ( 3 ) في البحار : ( فقلت ) . ( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 396 ح 3 ، وعنه البحار : ج 5 ص 144 ح 28 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .